ابن الأثير

88

الكامل في التاريخ

27 [ ثم دخلت سنة سبع وعشرين ] ذكر ولاية عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح مصر وفتح إفريقية في هذه السنة عزل عمرو بن العاص عن خراج مصر ، واستعمل عليه عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح ، وكان أخا عثمان من الرضاعة ، فتباغيا « 1 » ، فكتب عبد اللَّه إلى عثمان يقول : إن عمرا كسر على الخراج . وكتب عمرو يقول : إن عبد اللَّه قد كسر على مكيدة الحرب . فعزل عثمان عمرا واستقدمه ، واستعمل بدله عبد اللَّه على حرب مصر وخراجها ، فقدم عمرو مغضبا ، فدخل على عثمان وعليه جبة محشوة [ قطنا ] ، فقال له : ما حشو جبّتك ؟ قال : عمرو . قال : قد علمت [ أنّ حشوها عمرو ] ولم أرد هذا ، [ إنّما سألت أقطن هو أم غيره ؟ ] . وكان عبد اللَّه من جند مصر ، وكان قد أمره عثمان بغزو إفريقية سنة خمس وعشرين ، وقال له عثمان : إن فتح اللَّه عليك فلك من الفيء خمس الخمس نفلا . وأمّر عبد اللَّه بن نافع بن عبد القيس وعبد اللَّه بن نافع بن الحرث على جند وسرّحهما [ إلى الأندلس ] ، وأمرهما بالاجتماع مع عبد اللَّه بن سعد على صاحب إفريقية ، ثمّ يقيم عبد اللَّه في عمله . فخرجوا حتى قطعوا أرض مصر

--> ( 1 ) . فشاغبا . B